a

Saudi German Hospitals Group is considered the largest private Healthcare provider in the MENA region (Middle East & North Africa).

16259

info@sghgroup.net
Josef Teto street Nozha, Heliopolis, Cairo, Egypt

16259

info@sghcairo.com

Mayo Clinic0
Saudi German Hospital Cairo  >  البيانات الإعلامية   >  التهاب الكبد الفيروسي ج

التهاب الكبد الفيروسي ج

ما هو التهاب الكبد الفيروسي ج؟
تاريخ التهاب الكبد الفيروسي
أسباب التهاب الكبد الفيروسي ج
أعراض التهاب الكبد الفيروسي ج
أنواع التهاب الكبد الفيروسي ج

التهاب الكبد الفيروسي ج في مصر

 

ما هو التهاب الكبد الفيروسي ج؟

يعتبر التهاب الكبد الفيروسي ج مرضاً خطيراً ومعدياً وله تأثيرات وخيمة على الكبد، إن الفيروس ج هو المسبب الأساسي لهذا المرض الخطير.

ينتج عن التهاب الكبد الفيروسي ج ظهور ندوب في الكبد، وفي بعض الحالات يعاني المرضى من التليف الكبدي بعد مرور بضعة سنوات من إصابتهم بالفيروس. هذا بجانب إمكانية حدوث فشل أو سرطان في الكبد. ويعاني كذلك بعض المرضى من تضخم أو تورم في أوردة المريء أو المعدة. ويعتبر أحد أخطر أعراض التهاب الكبد الفيروسي ج النزيف الشديد الذي يؤدي إلى وفاة المريض.

وينتقل الفيروس ج عن طريق الدم، من خلال حقن الأدوية في الأوردة أو استخدام مواد طبية غير معقمة أو من خل نقل الدم من مريض مصاب بالفيروس.

.ويقدر عدد مرضى التهاب الكبد الفيروسي ج بحوالي 150 مليون شخص حول العالم، ولهذا فهو يعتبر من أخطر الأمراض وأكثرها شيوعاً حيث يؤثر على حياة وصحة عدد هائل من الناس في مناطق مختلفة حول العالم

 

تاريخ التهاب الكبد الفيروسي
كانت الجهود الأولى في رحلة مكافحة التهاب الكبد الفيروسي ج في القرن الخامس الميلادي، وكان هذا عندما قام أبقراط، الطبيب الإغريقي الشهير وأحد أشهر الأسماء في العالم القديم في مجال الطب، باكتشاف يرقان وبائي والذي استطاع من خلاله العمل على الحد من انتشار المرض.

وفي منتصف القرن التاسع عشر، تعرض أكثر من 40 ألف جندي من فيروسات الكبد خلال الحرب الأهلية في أمريكا، وتعرض أكثر من 180 ألف جندي خلال الحرب العالمية الثانية لالتهاب الكبد الفيروسي ج، وتم تشخيص عدد كبير من الحالات بأنها مصابة بالتهاب الكبد الفيروسي ب، وتم تشخيص عدد كبير كذلك من الجنود الذين تلقوا نقل الدم بإصابتهم بالتهاب حاد في الكبد.

وفي الستينات من القرن العشرين، اكتشف العالم الفيزيائي الأمريكي الكبير، برانش بلومبرج، فيروس ب الذي يسبب الالتهاب الفيروسي بالكبد، عندما كان يفحص دماء أحد مرضاه. وكان اكتشاف بلومبرج هام للغاية حيث أنه اكتشف طريقة جديدة لفحص الدم وتشخيص مرض الالتهاب الكبدي الفيروسي ب، واكتشف بلومبرج كذلك دواء فعال للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي ب وحصل بسبب اكتشافه هذا على جائزة نوبل في الطب للعام 1976.

وكان أول اكتشاف للفيروس أ المسبب لالتهاب الكبد الفيروسي أ في السبعينات، وكانت الجهود الأكبر في هذا الاكتشاف لعالم الفيروسات ستيفين فينستون والذي استطاع تحديد فيروس الكبد أ. واكتشف هذا الفيروس الخطير عندما كان يفحص دم بعض السجناء، وتم اكتشاف أول دواء فعال لمكافحة الفيروس أ في بداية الثمانينات من القرن العشرين.

واكتشف أخطر الفيروسات المسببة لالتهاب الكبد الوبائي وهو الفيروس ج في العام 1989 عن طريق مراكز مكافحة الأمراض واتقائها بالولايات المتحدة الأمريكية ولكن حتى نهاية الثمانينات لم يتم اكتشاف أي دواء فعال لعلاج التهاب الكبد الفيروسي ج.

ووافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على أول دواء فعال لعلاج التهاب الكبد الفيروسي ج في العام 1998. وكان هذا الدواء مزيج من خلط مادتي انترفيرون وريبفيرين والذي أثبت فعالية في علاج التهاب الكبد الفيروسي ج. وقامت الإدارة في 2013 بالموافقة على دواءين جديدين لعلاج التهاب الكبد الفيروسي ج، الأول كان سوفوسبوفير، والذي كان يباع بأسعار مرتفعة للغاية، الأمر الذي جعل الكثير من المرضى حول العالم لا يستطيعون شراءه، والدواء الثاني كان سيميبريفير، وكان سعره أقل من سوفوسبوفير وكانت له نفس التأثيرات الدوائية تقريبا.

 

أسباب التهاب الكبد الفيروسي ج

السبب الرئيسي لالتهاب الكبد الفيروسي ج هو الاصابة بالفيروس ج ويحدث ذلك عندما يختلط دم شخص غير مصاب بالفيروس بالدم من شخص مصاب، ويمكن أن يحدث ذلك من خلال نقل الدم وتعاطي المخدرات واستخدام نفس الحقن لأكثر من شخص واستخدام أدوات طبية غير معقمة أو حتى أدوات الحياة العادية مثل أمواس الحلاقة، ويمكن كذلك انتقال الفيروسي عن طريق الجنس.

 

أعراض التهاب الكبد الفيروسي ج
عندما يعاني المرضى من التهاب الكبد الفيروسي ج، يشخص المرض حين ذلك بالتهاب الكبد الفيروسي ج المزمن، وللأسف لا تظهر أعراض التهاب الكبد الفيروسي ج للعديد من السنوات، وعندما يبدأ الفيروس في تدمير الكبد، تبدأ الأعراض في الظهور حين ذلك.

وتتضمن أعراض التهاب الكبد الفيروسي ج نقضان في الوزن والنزف بسهولة والحكة في الجلد واصفرار لون الجلد والشعور بالتعب العام، ويمكن الخلط بين تلك الأعراض وأعراض العديد من الأمراض الأخرى، ولذلك يتطلب تشخيص التهاب الكبد الفيروسي ج فحوصات طبية محددة.

ولكن للأسف عندما يتطور مرض التهاب الكبد الفيروسي، تتطور الأعراض كذلك، وتتضمن الغثيان والم في المعدة والبطن والالم في العضل واصفرار شديد في العيون والجلد.

 

أنواع التهاب الكبد الفيروسي ج

هناك نوعان أساسيان من التهاب الكبد الفيروسي ج، النوع الأول هو التهاب الكبد الفيروسي ج الحاد وتستمر أعراضه لحوالي ستة أشهر، وعندما يتطور المرض يتحول إلى التهاب الكبد الفيروسي ج المزمن، ويمكن لبعض المرضى أن يعانوا من التهاب الكبد الفيروسي ج المزمن كل حياتهم بسبب عدم قدرة أجسامهم على التغلب على المرض.

 

التهاب الكبد الفيروسي ج في مصر

وفقا للإحصاءات العالمية، يوجد في مصر أعلى نسبة للإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي ج في العالم، وتبلغ نسبة الإصابة حوالي 13% من الشعب المصري كله وهذا يساوي حوالي 12 مليون شخص، و8 ملايين مريض يعانون من التهاب الكبد الفيروسي ج المزمن.

وتبلغ نسب الإصابة بالفيروس في المناطق الريفية في مصر نسبة أعلى من ذلك حيث تصل إلى 24%، وبوجود مثل هذه النسب المرتفعة لانتشار المرض، كان صعباً على الحكومة المصرية والنظام الصحي في مصر مكافحة هذا المرض الخطير والذي كان يمثل عبئاً على الاقتصاد المصري وعلى المجتمع كله.

ولمصر تاريخ طويل في محاربة فيروس ج، كان الناس في مصر يعانون من البلهارسيا لألاف السنين، وفي الخمسينات من القرن العشرين، بدأت الحكومة المصرية في تقديم علاج فعلا للبلهارسيا عن طريق الحقن، وأدى الاستخدام المتكرر لأكثر من شخص لنفس الحقنة إلى انتشار واسع في التهاب الكبد الفيروسي ج، وفي العام 2008 وصلت نسبة الإصابة بالفيروس في مصر إلى أكثر من 10% من الشعب المصري.

وكان على الحكومة المصرية بيع أدوية علاج التهاب الكبد الفيروسي ج بأسعار منخفضة لمساعدة هذا العدد الكبير من المرضى، وبعد عملية مفاوضات طويلة، وافقت شركة جيليد، المصنعة لدواء علاج الفيروس، خفض أسعار الدواء على نحو هائل.

وفي الفترة من 2014 وحتى 2017، حصل أكثر من 1.5 مليون مريض في مصر على علاجهم من فيروس ج الكبد الفيروسي، ولكن المشكلة أن كل الذين حصلوا على العلاج كان قد تم تشخيص حالتهم بالفعل من قبل بإصابتهم بالفيروس ج.

ولذلك أجريت الحكومة المصرية برنامج فحوصات طبية شامل يغطي كل فئات الشعب المصري في 2017، وبالرغم من وجود أكثر من 4 ملايين مريض بفيروس الكبد ج، انخفض عدد المرضى الذين حصلوا على العلاج بنسبة 30%. وتعتمد قدرة مصر في مكافحة الكبد الفيروسي ج على سرعة تشخيص المصابين بالفيروس، وتشمل خطة مصر المستقبلية القضاء على فيروس ج بحلول العام 2023. وتعتبر تجربة مصر في مكافحة فيروس سي نموذج يحتذى به في الدول الأخرى حول العالم.

ويقدم القضاء على فيروس ج، خلال العشرة أعوام القادمة، الكثير من الفوائد على مصر، فعلى الأقل، سيتم انقاذ حياة الألاف من المصريين، هذا بجانب توفير مبالغ مالية كبيرة يمكن استخدامها في مجالات أخرى للتنمية المستدامة والتي تنتهجها مصر خلال الفترة الحالية.

وكان السبب الرئيسي لهذا التقدم الكبير الذي حققته مصر خلال الأعوام العشرة السابقة في مكافحة التهاب الكبد الفيروسي ج هو تخفيض أسعار الدواء على نحو كبير، هذا بجانب المجهودات التي بذلتها الحكومة المصرية والنظام الصحي في مصر في فحص نسبة كبيرة من الشعب المصري لتشخيص المصابين بالفيروس، ويعتبر هذا أحد أكبر إنجازات الشعب المصري خلال العشرة أعوام المنصرمة.

No Comments

Sorry, the comment form is closed at this time.